إنسان برأيه، فقال:«ما ترى يا معاذ؟» فقلت: أرى ما قال أبو بكر، فقال النبي ﷺ:«إن الله يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر»(١).
ورواه ابن أبي أسامة في «مسنده» بلفظ: «إن الله يكره في السماء أن يخطأ أبو بكر الصديق في الأرض»(٢).
وأخرج الطبراني في «الأوسط» عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يكره أن يخطأ أبو بكر» رجاله ثقات (٣).
[فصل [في أن الصديق ﵁ حافظ لكتاب الله]]
قال النووي في «تهذيبه»: (الصديق ﵁ أحد الصحابة الذين حفظوا القرآن كله)(٤)، وذكر هذا أيضا جماعة منهم ابن كثير في «تفسيره»(٥).
وأما حديث أنس:(جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة)(٦) .. فمراده من الأنصار؛ كما أوضحته في كتاب «الإتقان»(٧).
وأما ما أخرجه ابن أبي داوود عن الشعبي قال:(مات أبو بكر الصديق ولم يجمع القرآن كله)(٨) .. فهو مدفوع، أو مؤول على أن المراد: جمعه في المصحف على الترتيب الذي صنعه عثمان ﵁.
(١) المعجم الكبير (٢٠/ ٦٧)، وأخبار أصبهان (٢/ ١٧٤)، وفضائل الصحابة (٦٥٩)، ومسند الشاشي (١٣٤١)، ويسرح: يرسل. (٢) بغية الباحث (٩٥٦). (٣) المعجم الأوسط (٣٩٤٩). (٤) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٤٠٨). (٥) انظر «فضائل القرآن» (ص ٥٤). (٦) أخرجه البخاري (٣٨١٠)، ومسلم (٢٤٦٥). (٧) الإتقان في علوم القرآن (١/ ٢٢٣). (٨) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٠١٤)، ومن طريقه البلاذري في «أنساب الأشراف». (١٠/ ٩٧).