وأخرج الحاكم عن ابن المسيب قال:(كان أبو بكر من النبي ﷺ مكان الوزير، فكان يشاوره في جميع أموره، وكان ثانيه في الإسلام، وثانيه في الغار، وثانيه في العريش يوم بدر، وثانيه في القبر، ولم يكن رسول الله ﷺ يقدم عليه أحدا)(٢)
[فصل في الأحاديث والآيات المشيرة إلى خلافته وكلام الأئمة في ذلك]
أخرج الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر»(٣)، وأخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء (٤)، والحاكم من حديث ابن مسعود (٥).
وأخرج أبو القاسم البغوي بسند حسن عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون خلفي اثنا عشر خليفة: أبو بكر لا يلبث إلا قليلا»(٦) صدر هذا الحديث مجمع على صحته، وارد من طرق عدة، وقد تقدم شرحه في أول هذا الكتاب (٧)
وفي «الصحيحين» في الحديث السابق: أنه ﷺ لما خطب قرب وفاته وقال: «إن عبدا خيره الله … » الحديث، وفي آخره: «لا يبقين
(١) المصاحف (٢٢). (٢) مستدرك الحاكم (٣/ ٦٣) (٣) سنن الترمذي (٣٦٦٢)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٧٥). (٤) مسند الشاميين (٩١٣). (٥) مستدرك الحاكم (٣/ ٧٥ - ٧٦). (٦) معجم الصحابة (١٣٨٩) (٧) تقدم (ص ٧٥)