للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلافة المستنصر بالله [٦٢٣ - ٦٤٠ هـ] (١)

أبو جعفر، منصور بن الظاهر بأمر الله، ولد في صفر، سنة ثمان وثمانين وخمس مئة، وأمه: جارية تركية.

قال ابن النجار: (وبويع بعد موت أبيه في رجب، سنة ثلاث وعشرين وست مئة، فنشر العدل في الرعايا، وبذل الإنصاف في القضايا، وقرب أهل العلم والدين، وبنى المساجد والربط والمدارس والمارستانات، وأقام منار الدين، وقمع المتمردة، ونشر السنن، وكف الفتن، وحمل الناس على أقوم سنن، وقام بأمر الجهاد أحسن قيام، وجمع الجيوش لنصرة الإسلام، وحفظ الثغور، وافتتح الحصون) (٢).

وقال الموفق عبد اللطيف: (بويع أبو جعفر، فسار السيرة الجميلة، وعمر طرق المعروف الدائرة، وأقام شعار الدين ومنار الإسلام، واجتمعت القلوب على محبته والألسنة على مدحه، ولم يجد أحد من المتعنتة فيه معابا.

وكان جده الناصر يقربه، ويسميه القاضي؛ لهديه وعقله وإنكار ما يجده من المنكر) (٣).

[[بناء المدرسة المستنصرية]]

وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري: (كان المستنصر راغبا في فعل الخير، مجتهدا في تكثير البر، وله في ذلك آثار جميلة، وأنشأ المدرسة.


(١) انظر ترجمته في: «التكملة لوفيات النقلة» (٣/ ٦٠٧)، و «تاريخ الإسلام» (٤٦/ ٤٥٢)، و «فوات الوفيات» (٤/ ١٦٩)، و «البداية والنهاية» (١٣/ ١٦٠).
(٢) تاريخ الإسلام (٤٦/ ٤٥٣).
(٣) تاريخ الإسلام (٤٦/ ٤٥٣).

<<  <   >  >>