أبو البقاء حمزة بن المتوكل، بويع بالخلافة بعد أخيه، ولم يكن عهد إليه ولا إلى غيره.
وكان شهما صارما، أقام أبهة الخلافة قليلا، وعنده جبروت بخلاف سائر إخوته.
ومات في أيامه الملك الظاهر جقمق، في أول سنة سبع وخمسين وثمان مئة، فقلد ابنه عثمان، ولقب: المنصور، فمكث شهرا ونصفا.
ثم وثب إينال على المنصور فقبض عليه، فقلده الخليفة في ربيع الأول، ولقب: الأشرف.
ثم وقع بين الخليفة والأشرف بسبب ركوب الجند عليه، فخلعه من الخلافة، في جمادى، سنة تسع وخمسين وثمان مئة، وسيره إلى الإسكندرية، فاعتقله بها إلى أن مات بها، سنة ثلاث وستين وله نحو سبعين، ودفن عند شقيقه المستعين (٢).
والعجب: أن هذين الأخوين الشقيقين خلعا من الخلافة، واعتقل كل منهما بالإسكندرية، ودفنا معا!!
[[من مات في عهده]]
مات في أيام القائم من الأعلام: والدي، والعلاء القرقشندي.
(١) انظر ترجمته في: «النجوم الزاهرة» (١٦/ ١٩٣)، و «مورد اللطافة» (١/ ٢٦٢)، و «المنهل الصافي» (٥/ ١٨٣)، و «الضوء اللامع» (٣/ ١٦٦). (٢) انظر «الضوء اللامع» (٣/ ١٦٦).