للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

به، فانظر ما هو؟ قال: برة في كمرة، قال: أريد أبين من هذا، قال: حبة من بر في إحليل مهر.

فقال عتبة: صدقت، انظر في أمر هؤلاء النسوة، فجعل يدنو من إحداهن ويضرب كتفها ويقول: انهضي حتى دنا من هند فضرب كتفها وقال: انهضي غير وسخاء ولا زانية، ولتلدن ملكا يقال له: معاوية.

فنظر إليها الفاكه فأخذ بيدها، فنثرت يدها من يده وقالت: إليك، فالله؛ لأحرصن أن يكون ذلك من غيرك، فتزوجها أبو سفيان، فجاءت بمعاوية) (١)

[[وفاة سيدنا معاوية ووصيته ]]

مات معاوية في رجب سنة ستين، ودفن بين باب الجابية وباب الصغير، وقيل: إنه عاش سبعا وسبعين سنة.

وكان عنده شيء من شعر رسول الله وقلامة أظفاره، فأوصى أن تجعل في فمه وعينيه، وقال: (افعلوا ذلك، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين) (٢)

[فصل في نبذ من أخباره]

أخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» عن سعيد بن جمهان قال: (قلت لسفينة: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟ قال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من أشد الملوك، وأول الملوك معاوية) (٣).

وأخرج البيهقي وابن عساكر عن إبراهيم بن سويد الأرمني قال: (قلت لأحمد ابن حنبل: من الخلفاء؟ قال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، قلت:


(١) هواتف الجنان (ص ٧٤ - ٧٦).
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٢٢٩).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٧١٥٧)، وأخرجه الترمذي (٢٢٢٦).

<<  <   >  >>