قال البزار في «مسنده»: حدثنا عبد الله بن وضاح الكوفي، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا إسرائيل (١)، عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول الله؛ ألا تستخلف علينا؟ قال:«إني إن استخلفت عليكم فتعصون خليفتي .. ينزل عليكم العذاب» أخرجه الحاكم في «المستدرك»، وأبو اليقظان ضعيف (٢).
وأخرج الشيخان عن عمر أنه قال حين طعن:(إن أستخلف .. فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم .. فقد ترككم من هو خير مني؛ رسول الله ﷺ (٣).
وأخرج أحمد، والبيهقي في «دلائل النبوة» بسند حسن عن عمرو بن سفيان قال: لما ظهر علي يوم الجمل .. قال:(أيها الناس؛ إن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا، حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله، ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه (٤)، ثم إن أقواما طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها) (٥).
وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي في «الدلائل» عن أبي وائل قال: قيل
(١) كذا في النسخ الخطية، والصواب: (شريك)؛ كما في مصادر التخريج، والله أعلم. (٢) مسند البزار (٢٨٩٥)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٧٠)، وأخرجه الترمذي (٣٨١٢)، وقال: هذا حديث حسن، وهو حديث شريك، وانظر «علل الدارقطني» (٣/ ٢١٥)، وشريك: هو ابن عبد الله بن الحارث النخعي القاضي، وأبو اليقظان: هو عثمان بن عمير البجلي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. (٣) صحيح البخاري (٧٢١٨)، وصحيح مسلم (١٨٢٣). (٤) أي: ثبت واستقر. (٥) مسند أحمد (١/ ١١٤)، ودلائل النبوة (٧/ ٢٢٣) من طريق الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان … إلخ، وعند أحمد: عن الأسود، عن رجل.