للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأدالنا منه المليك بمالك … أيامه صدرت بغير قياس

فاستبشرت أم القرى والأرض من … شرق وغرب كالعذيب وفاس

آيات مجد لا يحاول جحدها … في الناس غير الجاهل الخناس

ومناقب العباس لم تجمع سوى … لحفيده ملك الورى العباس

لا تنكروا للمستعين رئاسة … في الملك من بعد الجحود الناسي

فبنو أمية قد أتى من بعدهم … في سالف الدنيا بنو العباس

وأتى أشخ بني أمية ناشرا … للعدل من بعد المبير الخاسي

مولاي عبدك قد أتى لك راجيا … منك القبول فلا يرى من باس

لولا المهابة طولت أمداحه … لكنها جاءته بالقسطاس

فأدام رب الناس عزك دائما … بالحق محروسا برب الناس

وبقيت تستمع المديح لخادم … لولاك كان من الهموم يقاسي

عبد صفا ودا وزمزم حاديا … وسعى على العينين قبل الراس

أمداحه في آل بيت محمد … بين الورى مسكية الأنفاس

[[تغلب شيخ على السلطنة وخلع المستعين ثم موته]]

ولما وصل المستعين إلى مصر .. سكن القلعة، وسكن شيخ الإصطبل، وفوض إليه المستعين تدبير المملكة بالديار المصرية، ولقب: نظام الملك.

فكانت الأمراء إذا فرغوا من الخدمة بالقصر .. نزلوا في خدمة الشيخ إلى الإصطبل، فأعيدت الخدمة عنده، ويقع عنده الإبرام والنقض.

ثم يتوجه دواداره إلى المستعين فيعلم على المناشير والتواقيع، ثم إنه تقدم إليه بألا يمكن الخليفة من كتابة العلامة إلا بعد عرضها عليه، فاستوحش الخليفة وضاق صدره وكثر قلقه.

فلما كان في شعبان .. سأل شيخ الخليفة: أن يفوض إليه السلطنة على العادة، فأجاب بشرط أن ينزل من القلعة إلى بيته، فلم يوافقه شيخ على ذلك، وتغلب على السلطنة، وتلقب: بالمؤيد، وصرح بخلع المستعين.

<<  <   >  >>