للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج عن سعد الجاري: أن كعب الأحبار قال لعمر: (إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت .. لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة) (١).

وأخرج عن أبي معشر قال: حدثنا أشياخنا: أن عمر قال: (إن هذا الأمر لا يصلح إلا بالشدة التي لا جبرية فيها، وباللين الذي لا وهن فيه) (٢)

وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» عن حكيم بن عمير قال: كتب عمر بن الخطاب: (ألا لا يجلدن أمير جيش ولا سرية أحدا الحد حتى يطلع الدرب؛ لئلا تحمله حمية الشيطان أن يلحق بالكفار) (٣).

وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن الشعبي قال: (كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: إن رسلي أتتني من قبلك، فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليقة بشيء من الخير (٤)، تخرج مثل آذان الحمير، ثم تشقق مثل اللؤلؤ، ثم تخضر فتكون مثل الزمرد الأخضر، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر، ثم تينع فتنضج فتكون كأطيب فالوذج أكل، ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم، وزادا للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني .. فلا أدري هذه الشجرة إلا من شجر الجنة

فكتب إليه عمر: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم، إن رسلك قد صدقوك، هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها، فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله؛ فإن ﴿مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب … ﴾ الآية) (٥).

[[سياسته مع عماله وأمرائه]]

وأخرج ابن سعد عن ابن عمر: (أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم؛ منهم


(١) الطبقات الكبرى (٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨).
(٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٣١٩)
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٤٦٤)
(٤) في (أ، ج): (الشجر).
(٥) تفسير ابن أبي حاتم (١٨٧٢٢).

<<  <   >  >>