للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في هجرته]

أخرج ابن عساكر عن علي قال: (ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب؛ فإنه لما هم بالهجرة .. تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهما، وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها، فطاف سبعا، ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم أتى حلقهم واحدة واحدة، فقال: شاهت الوجوه، من أراد أن تشكله أمه، وييتم ولده، وترمل زوجته .. فليلقني وراء هذا الوادي، فما تبعه منهم أحد) (١).

وأخرج عن البراء قال: (أول من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بن عمير، ثم ابن أم مكتوم، ثم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، فقلنا: ما فعل رسول الله ؟ قال: هو على أثري، ثم قدم رسول الله وأبو بكر معه) (٢).

قال النووي: (شهد عمر مع رسول الله المشاهد كلها، وكان ممن ثبت معه يوم أحد) (٣).

[فصل في الأحاديث الواردة في فضله غير ما تقدم في ترجمة الصديق ]

أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «بينا أنا نائم .. رأيتني في الجنة؛ فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرتك فوليت مدبرا» فبكى وقال: عليك أغار يا رسول الله؟! (٤)


(١) تاريخ دمشق (٤٤/ ٥١ - ٥٢).
(٢) تاريخ دمشق (٤٣/ ٣٨٠).
(٣) تهذيب الأسماء واللغات (٢/١٣).
(٤) صحيح البخاري (٣٤٧٦)، وصحيح مسلم (٢٣٩٥).

<<  <   >  >>