للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خاتمة النسخة (أ)]

[[بيان فتنة المئة التاسعة]]

هذا آخر ما وجدت بخط المصنف الشيخ جلال الدين الأسيوطي رحمه الله تعالى، ووجدت آخر نسخة المصنف:

قال الفقير جرامرد الناصري الحنفي تلميذ المؤلف رحمه الله تعالى: (لا شك ولا ارتياب أن فتنة المئة التاسعة: هي فتنة ابن عثمان سليم شاه وحروبه مع إخوته، وقتله إياهم وأولادهم شر قتلة، ولم يبق منهم أحدا لا كبيرا ولا صغيرا، ثم حروبه صاحب الشرق وكسره إياه شر كسرة، ثم قتله علي دولات وأخذه بلاده، ثم اجتماعه بعسكر مصر وسلطانهم على مرج دابغ، وقتله سلطانها وأكابر أمرائها ونوابها، ثم توجهه إلى مصر ودخوله إليها في أسرع حال وأقصر زمان من غير توان ولا مهلة، وفعله فيها مع أهلها ما فعل.

وأظن أني لو حلفت بالله .. لم أحنث أن فتنة التتار وتمرلنك استصغرتا بالنسبة إليها؛ فإن التتار وتمرلنك ما دخلاها وانكسرا من الشام وردا خائبين، ولا رأينا في التواريخ ولا سمعنا أن مصر من حين صارت دار الإسلام لم تصب بمثل هذه المصيبة، فسبحان الذي يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويعطي ملكه من يشاء، وهو الواحد القهار.

ولا شك ولا ارتياب أيضا أن الله تعالى قبل دعاء الشيخ رحمه الله تعالى؛ حيث قبضه إلى رحمته قبل وقوع هذه الفتنة، فسبحان مجيب الدعوات!!

وأنا أسأل الله تعالى كما استجاب دعاء الشيخ أن يستجيب دعوتي، وأن يعقب أهل مصر وسائر بلاد الإسلام خيرا، ويتوفني ومحبي على الإيمان، ويثبت قلوبنا عليه، ويدخلنا في زمرة أحبابه وأوليائه، ويدخلنا في شفاعة خير خلقه محمد .

وأن ينصر سلطاننا على سائر المخالفين من أهل البدع والزيغ ومخالفي

<<  <   >  >>