[فصل في الأحاديث الواردة في فضله وحده سوى ما تقدم]
أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله .. دعي من أبواب الجنة: يا عبد الله؛ هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة .. دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد .. دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة .. دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام .. دعي من باب الصيام من باب الريان» فقال أبو بكر: ما على من يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى منها كلها أحد؟ قال:«نعم؛ وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر»(١)
وأخرج أبو داوود والحاكم وصححه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي»(٢)
وأخرج الشيخان عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من أمن الناس علي في صحبته وماله: أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي .. لا تخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام»(٣)
وقد ورد هذا الحديث من رواية ابن عباس (٤)، وابن الزبير (٥) وابن مسعود (٦)، وجندب بن عبد الله (٧)، والبراء (٨)، وكعب بن
(١) صحيح البخاري (٣٦٦٦)، وصحيح مسلم (١٠٢٧). (٢) أبو داوود (٤٦٥٢)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٧٣)، ولفظ الحاكم: «أخذ جبريل بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي»، فقال أبو بكر: يا رسول الله؛ وددت أني كنت معك حتى أراه، فقال رسول الله ﷺ: «أما إنك أول من يدخله من أمتي». (٣) صحيح البخاري (٤٦٦)، وصحيح مسلم (٢٣٨٢). (٤) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨١٠٢). (٥) أخرجه أحمد في «مسنده» (٤/٤). (٦) أخرجه مسلم (٢٣٨٣). (٧) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١١٢٣). (٨) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٣/ ١٣٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٢٢٩).