وأخرج ابن عساكر عن طارق بن شهاب قال:(إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له: كل ما حدثتك حق إلا ما أمرتني أن أحبسه)(١).
وأخرج عن الحسن قال:(إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به أنه كذب .. فهو عمر بن الخطاب)(٢).
وأخرج البيهقي في «الدلائل» عن أبي عذبة (٣) الحمصي قال (٤): أخبر عمر: (أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم، فخرج غضبان، فصلى فسها في صلاته، فلما سلم قال: اللهم؛ إنهم قد لبسوا علي فالبس عليهم، وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية: لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم).
قلت: أشار به إلى الحجاج، قال ابن لهيعة:(وما ولد الحجاج يومئذ)(٥).
[فصل في نبذ من سيرته]
أخرج ابن سعد عن الأحنف بن قيس قال: كنا جلوسا بباب عمر، فمرت جارية فقالوا: سرية أمير المؤمنين، فقال:(ما هي لأمير المؤمنين بسرية ولا تحل له؛ إنها من مال الله).
(١) تارخ دمشق (٤٤/ ٢٨٢). (٢) تارخ دمشق (٤٤/ ٢٨١). (٣) في (ج، د، هـ، ط): (أبي هدبة)، وفي (ب): (أبي عبد الله)، وفي (أ): بياض، وانظر «الميزان» (٤/ ٥٥١). (٤) في (ج، د، هـ، و): (وأخرج عن شريح بن عبيد عمن حدثه قال: أخبر عمر). انظر «تاريخ دمشق» (١٢/ ١٦٨). (٥) دلائل النبوة (٦/ ٤٨٧ - ٤٨٨).