[فصل في الأحاديث الواردة في فضله مقرونا بعمر سوى ما تقدم]
أخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال:(سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بينا راع في غنمه .. عدا عليه الذئب، فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري؟! وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه فكلمته فقالت: إني لم أخلق لهذا؛ ولكني خلقت للحرث»، قال الناس: سبحان الله!! قال النبي ﷺ: «فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر» وما ثم أبو بكر وعمر)(١) أي: لم يكونا في المجلس، شهد لهما بالإيمان بذلك؛ لعلمه بكمال إيمانهما.
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض؛ فأما وزيراي من أهل السماء .. فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض .. فأبو بكر وعمر»(٢)
وأخرج أصحاب السنن وغيرهم عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة … » وذكر تمام العشرة (٣)
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أهل الدرجات العلا ليراهم من تحتهم؛ كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما»(٤)
(١) صحيح البخاري (٣٦٦٣) و (٣٦٩٠)، وصحيح مسلم (٢٣٨٨). (٢) سنن الترمذي (٣٦٨٠). (٣) سنن أبي داوود (٤٦٥٠)، وسنن الترمذي (٣٧٤٨)، وسنن ابن ماجه (١٣٣)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٩٣)، ومسند أحمد (١/ ١٨٧). (٤) سنن الترمذي (٣٦٥٨)، وأخرجه ابن ماجه (٩٦)، وأنعما: أي: فضلا وزادا.