ثم كلامه يوم بدر، ويوم الحديبية حين اشتبه على غيره الأمر في تأخر دخول مكة.
ثم بكاؤه حين قال رسول الله ﷺ: «إن عبدا خيره الله بين الدنيا والآخرة» (١).
ثم ثباته في وفاة رسول الله ﷺ، وخطبته الناس وتسكينهم.
ثم قيامه في قضية البيعة بمصلحة المسلمين.
ثم اهتمامه وثباته في بعث جيش أسامة بن زيد إلى الشام، وتصميمه في ذلك.
ثم قيامه في قتال أهل الردة، ومناظرته للصحابة حتى حجهم بالدلائل، وشرح الله صدورهم لما شرح له صدره من الحق؛ وهو قتال أهل الردة.
ثم تجهيزه الجيوش إلى الشام لفتوحه وإمدادهم.
ثم ختم ذلك بمهم من أحسن مناقبه، وأجل فضائله؛ وهو استخلافه على المسلمين عمر ﵁، وكم للصديق من موقف وأثر ومناقب وفضائل لا تحصى!! هذا كلام النووي (٢).
وأقول: قد أردت أن أبسط ترجمة الصديق بعض البسط ذاكرا جملة كثيرة مما وقفت عليه من حاله، وأرتب ذلك فصولا.
[فصل في اسمه ولقبه]
تقدمت الإشارة إلى ذلك (٣)، قال ابن كثير: (اتفقوا على أن اسمه:
(١) أخرجه البخاري (٣٩٠٤)، ومسلم (٢٣٨٢) من حديث سيدنا أبي سعيد الخدري ﵁.(٢) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٣٨٩ - ٣٩١).(٣) تقدم قريبا (ص ٩٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute