إلى جارية له أياما، وكان يحبها، فمضت الأيام ولم تسترضه فقال:[من الرمل]
صد عني إذ رآني مفتتن … وأطال الصبر لما أن فطن
كان مملوكي فأضحى مالكي … إن هذا من أعاجيب الزمن
ثم أحضر أبا العتاهية فقال: أجزهما، فقال (١): [من الرمل]
عزة الحب أرته ذلتي … في هواه وله وجه حسن
فلهذا صرت مملوكا له … ولهذا شاع ما بي وعلن
[[محاورة بين الخليفة الرشيد وزنديق]]
وأخرج ابن عساكر عن ابن علية قال:(أخذ هارون الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق: لم تضرب عنقي؟ قال: أريح العباد منك، قال: فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله ﷺ؛ كلها ما فيها حرف نطق به؟! قال: فأين أنت يا عدو الله من: أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك ينخلانها، فيخرجانها حرفا حرفا؟!)(٢).
[[محبة الرشيد لآل البيت]]
وأخرج الصولي عن إسحاق الهاشمي قال: (كنا عند الرشيد فقال: بلغني أن العامة يظنون بي بغض علي بن أبي طالب، ووالله؛ ما أحب أحدا حبي له، ولكن هؤلاء أشد الناس بغضا لنا وطعنا علينا، وسعيا في فساد ملكنا بعد أخذنا بثأرهم، ومساهمتنا إياهم ما حويناه؛ حتى إنهم لأميل إلى بني أمية منهم إلينا، فأما ولده لصلبه .. فهم سادة الأهل، والسابقون إلى الفضل، ولقد حدثني أبي المهدي، عن أبيه المنصور، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه سمع النبي ﷺ يقول في الحسن والحسين: «من
(١) البيتان في «ديوانه» (ص ٢٧١). (٢) تاريخ دمشق (٧/ ١٢٧).