الموصلي مرة بمئتي ألف، وأجاز مروان بن أبي حفصة مرة على قصيدة خمسة آلاف دينار، وخلعة وفرسا من مراكبه، وعشرة من رقيق الروم).
وقال الأصمعي:(قال لي الرشيد: يا أصمعي؛ ما أغفلك عنا وأجفاك لنا! قلت: والله يا أمير المؤمنين؛ ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك، فسكت، فلما تفرق الناس .. قال: ما ألاقتني؟ قلت:[من الكامل]
فقال: أحسنت، وهكذا فكن، وقرنا في الملأ، وعلمنا في الخلاء، وأمر لي بخمسة آلاف دينار) (١).
وفي «مروج المسعودي» قال: رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم وبحر القلزم مما يلي الفرما، فقال له يحيى بن خالد البرمكي: كان يختطف الروم الناس من المسجد الحرام، وتدخل مراكبهم إلى الحجاز؟! فتركه (٢).
[[ما اجتمع للرشيد ولم يجتمع لغيره]]
وقال الجاحظ:(اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره: وزراؤه: البرامكة، وقاضيه: أبو يوسف، وشاعره: مروان بن أبي حفصة، ونديمه: العباس بن محمد عم أبيه، وحاجبه: الفضل بن الربيع أنبه الناس وأعظمهم، ومغنيه: إبراهيم الموصلي، وزوجته: زبيدة)(٣).
وقال غيره:(كانت أيام الرشيد كلها خيرا، كأنها من حسنها أعراس).
وقال الذهبي:(أخبار الرشيد يطول شرحها، ومحاسنه جمة، وله أخبار في اللهو واللذات المحظورة والغناء، سامحه الله)(٤).
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/٩)، وانظر «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٤٢٩)، وألاقتني: أمسكتني. (٢) مروج الذهب (٢/ ٤١١). (٣) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/١١). (٤) تاريخ الإسلام (١٣/ ٤٣٠).