وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن عمر، وزاد فيه:(وأقضاهم: علي)(١).
وأخرجه الديلمي في «مسند الفردوس» من حديث شداد بن أوس، وزاد:«وأبو ذر: أزهد أمتي وأصدقها، وأبو الدرداء: أعبد أمتي وأتقاها، ومعاوية بن أبي سفيان: أحلم أمتي وأجودها»(٢).
وقد سئل شيخنا العلامة الكافيجي عن هذه التفضيلات: هل تنافي التفضيل السابق؟ فأجاب: بأنه لا منافاة.
[فصل فيما أنزل من الآيات في مدحه أو تصديقه أو أمر من شأنه]
اعلم: أني رأيت لبعضهم كتابا في أسماء من نزل فيهم القرآن غير محرر ولا مستوعب، وقد ألفت في ذلك كتابا حافلا مستوعبا محررا، وأنا ألخص هنا ما يتعلق منه بالصديق ﵁.
قال تعالى: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه، لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه﴾، أجمع المسلمون على أن الصاحب المذكور: أبو بكر، وسيأتي فيه أثر عنه (٣).
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾ قال: (على أبي بكر؛ إن النبي ﷺ لم تزل السكينة عليه)(٤).
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود: (أن أبا بكر اشترى بلالا من أمية بن خلف وأبي بن خلف ببردة وعشر أواق، فأعتقه الله، فأنزل الله: ﴿واليل إذا
(١) مسند أبي يعلى (٥٧٦٣). (٢) مسند الفردوس (١٧٨٧)، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة؛ كما في «بغية الباحث» (٩٦٥). (٣) انظر ما سيأتي (ص ١٢٧). (٤) تفسير ابن أبي حاتم (١٠٠٤٧).