للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة خمس وأربعين: فتحت القيقان.

وفي سنة خمسين: فتحت قهستان عنوة (١).

وفيها: دعا معاوية أهل الشام إلى البيعة بولاية العهد من بعده لابنه يزيد فبايعوه (٢)، وهو أول من عهد بالخلافة لابنه، وأول من عهد بها في صحته.

ثم إنه كتب إلى مروان بالمدينة أن يأخذ البيعة له، فخطب مروان فقال: (إن أمير المؤمنين رأى أن يستخلف عليكم ولده يزيد سنة أبي بكر وعمر).

فقام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فقال: (بل سنة كسرى وقيصر، إن أبا بكر وعمر لم يجعلاها في أولادهما ولا في أحد من أهل بيتهما).

[[أخذ البيعة ليزيد]]

ثم حج معاوية سنة إحدى وخمسين، وأخذ البيعة لابنه، فبعث إلى ابن عمر فتشهد وقال: (أما بعد: يا بن عمر؛ إنك كنت تحدثني أنك لا تحب تبيت ليلة سوداء ليس عليك فيها أمير، وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين، أو تسعى في فساد ذات بينهم).

فحمد ابن عمر الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: فإنه قد كانت قبلك خلفاء لهم أبناء، ليس ابنك بخير من أبنائهم، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك؛ ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار، وإنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين ولم أكن لأفعل، إنما أنا رجل من المسلمين، فإذا اجتمعوا على أمر .. فإنما أنا رجل منهم)، فقال: (يرحمك الله) فخرج ابن عمر.

ثم أرسل إلى ابن أبي بكر، فتشهد ثم أخذ في الكلام، فقطع عليه كلامه.


(١) كذا في «تاريخ الإسلام» (٤/٢١)، وجاء خبر فتحها عند الطبري (٥/ ٢٨٦)، و «المنتظم» (٥/ ٢٤٣)، و «الكامل» (٣/ ٣٣٨) في سنة (٥١ هـ).
(٢) تاريخ الإسلام (٤/ ١٤٧)، وجاء خبر البيعة عند الطبري (٥/ ٣٠١)، و «المنتظم» (٥/ ٢٨٥)، و «الكامل» (٣/ ٣٤٩)، و «البداية والنهاية» (٨/ ٨٢) في سنة (٥٦ هـ).

<<  <   >  >>