للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصلى بالناس الجمعة، وخطب ونعى الرشيد إلى الناس، وبايعوه، وأخذ رجاء الخادم البرد والقضيب والخاتم، وسار على البريد في اثني عشر يوما من مرو حتى قدم بغداد في نصف جمادى الآخرة، فدفع ذلك إلى الأمين.

ولأبي الشيص يرثي الرشيد (١): [من مجزوء الرمل]

غربت في الشرق شمس … فلها عيني تدمع

ما رأينا قط شمسا … غربت من حيث تطلع

وقال أبو نواس جامعا بين العزاء والهناء (٢): [من المنسرح]

جرت جوار بالسعد والنحس … فنحن في مأتم وفي عرس

القلب يبكي والعين ضاحكة … فنحن في وحشة وفي أنس

يضحكنا القائم الأمين ويبـ … ـكينا وفة الإمام بالأمس

بدران بدر أضحى ببغداد في الـ … ـخلد وبدر بطوس في الرمس

ومما (٣) رواه الرشيد من الحديث:

قال الصولي: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، حدثني جدي الحصين بن سليمان الضبي: سمعت الرشيد يخطب، فقال في خطبته: حدثني مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله : «اتقوا النار ولو بشق تمرة».

حدثني محمد بن علي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله : «نظفوا أفواهكم؛ فإنها طرق القرآن».


(١) البيتان في ديوانه (ص ٨٤).
(٢) الأبيات في «تاريخ الطبري» (٨/ ٣٦٤) منسوبة لأبي نواس، ونسبها ابن المعتز في «طبقات الشعراء» (ص ٧٥) لأبي الشيص، وهي في ديوانه (ص ٦٨ - ٦٩).
(٣) من هنا بدأ السقط من (ج).

<<  <   >  >>