قال أيوب:(قيل لعمر بن عبد العزيز: لو أتيت المدينة؛ فإن مت .. دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله ﷺ؟ فقال: والله؛ لأن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار .. أحب إلي من أن يعلم الله مني أني أراني لذلك الموضع أهلا)(١).
وقال الوليد بن هشام:(قيل لعمر في مرضه: ألا تتداوى؟ فقال: لقد علمت الساعة التي سقيت فيها، ولو كان شفائي أن أمسح شحمة أذني، أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي .. ما فعلت)(٢).
وقال عبيد بن حسان:(لما احتضر عمر بن عبد العزيز .. قال: اخرجوا عني، فقعد مسلمة وفاطمة على الباب، فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه، ليست بوجوه إنس ولا جان، ثم قال: ﴿تلك الدار الآخرة … ﴾ الآية، ثم هدأ الصوت، فدخلوا فوجدوه قد قبض)(٣).
وقال هشام:(لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز .. قال الحسن البصري: مات خير الناس)(٤).
وقال خالد الربعي:(إنا نجد في التوراة: أن السماوات والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحا)(٥).
وقال يوسف بن ماهك:(بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز .. إذ سقط علينا كتاب رق من السماء فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار)(٦).
(١) حلية الأولياء (٥/ ٣٣٥)، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٥٣). (٢) حلية الأولياء (٥/ ٣٤٣)، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٤٩). (٣) حلية الأولياء (٥/ ٣٣٥)، وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٥٥). (٤) أخرجه أحمد في «الزهد» (ص ٢٩٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٦١). (٥) حلية الأولياء (٥/ ٣٤٢)، وأخرجه ابن الأعرابي في (معجمه) (١٥٧٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٦٠)، وعندهما: (أربعين سنة). (٦) حلية الأولياء (٥/ ٣٣٧).