للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الخطيب: (كان أحمد بن أبي دؤاد قد استولى على الواثق، وحمله على التشدد في المحنة، ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن. ويقال: إنه رجع عنه (١) قبل موته) (٢)

[[الشيخ الأزدي يقيم الحجة على الواثق وابن أبي دؤاد]]

وقال غيره: (حمل إليه رجل فيمن حمل؛ مكبل بالحديد من بلاده، فلما دخل وابن أبي دؤاد حاضر. قال المقيد: أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم الناس إليه: أعلمه رسول الله فلم يدع الناس إليه، أم شيء لم يعلمه؟ قال ابن أبي دؤاد: بل علمه.

قال: فكان يسعه ألا يدعو الناس إليه، وأنتم لا يسعكم؟، قال: فبهتوا، وضحك الواثق، وقام قابضا على فمه، ودخل بيتا، ومد رجليه وهو يقول: وسع النبي أن يسكت عنه ولا يسعنا، فأمر أن يعطى ثلاث مئة دينار، وأن يرد إلى بلده، ولم يمتحن أحدا بعدها، ومقت ابن أبي دؤاد من يومئذ) (٣)

والرجل المذكور هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأزدي؛ شيخ أبي داوود والنسائي.

قال ابن أبي الدنيا: (كان الواثق أبيض تعلوه صفرة، حسن اللحية، في عينيه نكتة) (٤)

قال يحيى بن أكثم: (ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق؛ ما مات وفيهم فقير) (٥)


(١) أي: الواثق.
(٢) تاريخ بغداد (١٤/١٨).
(٣) انظر (تاريخ الإسلام) (١٧/٤٣ - ٤٤)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠).
(٤) تاريخ الإسلام (١٧/ ٣٨٤).
(٥) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/١٩).

<<  <   >  >>