للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

علما حسنا، فاتبعوه .. تهتدوا»، ثم قال: اللهم؛ ارحم محمد بن إدريس رحمة واسعة، وسهل علي حفظ مذهبه، وانفعني بذلك) (١).

قلت: استفدنا من هذا: أن المتوكل كان متمذهبا بمذهب الشافعي، وهو أول من تمذهب له من الخلفاء.

[[نزهتك من عذاب الله]]

وأخرج عن أحمد بن علي البصري قال: (وجه المتوكل إلى أحمد بن المعدل وغيره من العلماء، فجمعهم في داره، ثم خرج عليهم، فقام الناس كلهم له غير أحمد بن المعدل، فقال المتوكل لعبيد الله: إن هذا لا يرى بيعتنا، فقال له: بلى يا أمير المؤمنين؛ ولكن في بصره سوء.

فقال أحمد بن المعدل: يا أمير المؤمنين؛ ما في بصري سوء، ولكن نزهتك من عذاب الله؛ قال النبي : «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما .. فليتبوأ مقعده من النار» فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه) (٢).

وأخرج عن يزيد المهلبي قال: (قال لي المتوكل: يا مهلبي؛ إن الخلفاء كانت تتصعب على الرعية لتطيعها، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني) (٣).

[[جزاء الهم بالخير]]

وأخرج عن عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: (دخلت على المتوكل فقال لي: يا أبا يحيى؛ ما أبطأ بك عنا؟ منذ ثلاث لم نرك، كنا هممنا لك بشيء فصر فناه إلى غيرك.

قلت: يا أمير المؤمنين؛ جزاك الله عن هذا الهم خيرا، ألا أنشدك بهذا


(١) لم نقف عليه في مطبوع «تاريخ دمشق» وهو في «مختصر تاريخ دمشق» (٦/ ٨٨) لابن منظور.
(٢) لم نقف عليه في مطبوع «تاريخ دمشق»، وهو في «مختصر تاريخ دمشق» (٦/ ٨٨) لابن منظور.
(٣) لم نقف عليه في مطبوع «تاريخ دمشق»، والخبر أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ١٦٦)، وهو في «مختصر تاريخ دمشق» (٦/ ٨٩) لابن منظور.

<<  <   >  >>