للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خلافة المقتدر بالله [٢٩٥ - ٣٢٠ هـ] (١)

أبو الفضل، جعفر بن المعتضد، ولد في رمضان سنة اثنتين وثمانين ومئتين، وأمه: رومية، وقيل: تركية، اسمها: غريب، وقيل: شغب، ولما اشتدت علة المكتفي أخيه .. سأل عنه فصح عنده أنه احتلم، فعهد إليه، ولم يل الخلافة قبله أصغر منه؛ فإنه وليها وله ثلاث عشرة سنة.

فاستصباه الوزير العباس بن الحسن، فعمل على خلعه، ووافقه جماعة على أن يولوا عبد الله بن المعتز، فأجاب ابن المعتز بشرط ألا يكون فيها دم، فبلغ المقتدر ذلك، فأصلح حال العباس، ودفع إليه أموالا أرضته، فرجع عن ذلك.

[[خلع المقتدر وبيعة ابن المعتز]]

وأما الباقون .. فإنهم ركبوا في العشرين من ربيع الأول، سنة ست والمقتدر يلعب الأكرة، فهرب ودخل، وأغلقت الأبواب، وقتل الوزير وجماعة، وأرسل إلى ابن المعتز، فجاء وحضر القواد والقضاة والأعيان، وبايعوه بالخلافة ولقبوه: الغالب بالله، واستوزر محمد بن داوود بن الجراح، واستقضى أبا المثنى أحمد بن يعقوب، ونفذت الكتب بخلافة ابن المعتز (٢).

قال المعافى بن زكريا الجريري: (لما خلع المقتدر وبويع ابن المعتز .. دخلوا على شيخنا محمد بن جرير الطبري، فقال: ما الخبر؟ قيل: بويع ابن المعتز، قال: فمن رشح للوزارة؟ قيل: محمد بن داوود، قال: فمن ذكر للقضاء؟ قيل: أبو المثنى.


(١) انظر ترجمته في: «مروج الذهب» (٥/ ١٩٣)، و «تارخ بغداد» (٧/ ٢١٣)، و «المنتظم» (١٣/ ٥٩)، و «الكامل» (٦/ ٧٦٩)، و «تاريخ الإسلام» (٢٣/ ٦٠٣)، و «فوات الوفيات» (١/ ٢٨٤)، و «البداية والنهاية» (١١/ ١٦٩).
(٢) انظر (تاريخ الإسلام) (٢٢/٢٠ - ٢٤)، والآكرة: لغية في الكرة.

<<  <   >  >>