للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[إذعان المهدي عند ذكر النبي ]]

وأسند عن إبراهيم بن نافع: (أن قوما من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة، فقال: إن الأرض الله في أيدينا للمسلمين، فما لم يقع له ابتياع منها .. يعود ثمنه على كافتهم وفي مصلحتهم، فلا سبيل لأحد عليه.

فقال القوم: هذا النهر لنا بحكم رسول الله ؛ لأنه قال: «من أحيا أرضا ميتة .. فهي له» (١) وهذه موات.

فوثب المهدي عند ذكر النبي حتى ألصق خده بالتراب، وقال: سمعت لما قال وأطعت، ثم عاد وقال: بقي أن تكون هذه الأرض مواتا حتى لا أعرض فيها، وكيف تكون مواتا والماء محيط بها من جوانبها؟! فإن أقاموا البينة على هذا .. سلمت).

وأسند عن الأصمعي قال: (سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته فقال: ﴿إن الله وملئكته يصلون على النبي﴾ … الآية، آثره بها من بين الرسل؛ إذ خصكم بها من بين الأمم).

قلت: وهو أول من قال ذلك في الخطبة، وقد استنها الخطباء إلى اليوم.

ولما مات .. قال أبو العتاهية وقد علقت المسوح على قباب حرمه (٢): [من مجزوء الرمل]

رحن في الموشى وأصبحـ … ـن عليهن المسوح

كل نطاح من الدهـ … ـــــر له يوم نطوح

لست بالباقي ولو عمـ … ـرت ما عمر نوح

نح على نفسك يا مسـ … ـكين إن كنت تنوح

[ذكر أحاديث من رواية المهدي]

قال الصولي: حدثني أحمد بن محمد بن صالح التمار، حدثنا يحيى بن


(١) أخرجه أحمد في «مسنده» (٣/ ٣٣٨).
(٢) ديوان أبي العتاهية (ص ٧١).

<<  <   >  >>