للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بيدها، فقصرت كفها عنه، فضحك وقال: [من مجزوء الرمل]

أبصرت عيني لحيني … منظرا يجلب شيني

ثم خرج فرأى بشارا فأخبره وقال: أجز، فقال بشار (١):

سترته إذ رأتني … بين طي العكنتين

فبدا لي منه فضل … لم يسع في الراحتين

وأسند عن إسحاق الموصلي قال: (كان المهدي في أول أمره يحتجب عن

الندماء؛ تشبها بالمنصور نحوا من سنة، ثم ظهر لهم، فأشير عليه أن يحتجب،

فقال: إنما اللذة مع مشاهدتها).

[[من استعان بخائن كان شريكه]]

وأسند عن مهدي بن سابق قال: (صاح رجل بالمهدي وهو في موكبه: [من الكامل]

قل للخليفة حاتم لك خائن … فخف الإله وأعفنا من حاتم

إن العفيف إذا استعان بخائن … كان العفيف شريكه في المأثم

فقال المهدي: يعزل كل عامل لنا يدعى حاتما).

[[سماحة أخلاق المهدي]]

وأسند عن أبي عبيدة قال: (كان المهدي يصلي بنا الصلوات الخمس في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها، فأقيمت الصلاة يوما، فقال أعرابي: لست على طهر؛ وقد رغبت في الصلاة خلفك، فأمر هؤلاء بانتظاري.

فقال: انتظروه، ودخل المحراب فوقف إلى أن قيل: قد جاء الرجل، فكبر، فعجب الناس من سماحة أخلاقه).


(١) البيتان في «ديوانه» (٤/ ٢٢٧).

<<  <   >  >>