أخرج ابن عساكر عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال:(إني لفوق أبي قبيس حين وضع المنجنيق على ابن الزبير، فنزلت صاعقة كأني أنظر إليها تدور كأنها خمار أحمر قد حرقت أصحاب المنجنيق نحوا من خمسين رجلا)(١).
وكان ابن الزبير فارس قريش في زمانه، له المواقف المشهودة (٢).
[[ذكر شيء من فضائل سيدنا ابن الزبير ﵄]]
أخرج أبو يعلى في «مسنده» عن ابن الزبير: أن النبي ﷺ احتجم، فلما فرغ .. قال له:«يا عبد الله؛ اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد» فلما ذهب .. شربه، فلما رجع قال:«ما صنعت بالدم»؟ قال: عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه، قال:«لعلك شربته» قال: نعم، قال:«ويل للناس منك، وويل لك من الناس» فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم (٣)
وأخرج عن نوف البكالي قال:(إني لأجد في كتاب الله المنزل: أن ابن الزبير فارس الخلفاء)(٤).
وقال عمرو بن دينار:(ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير)(٥).
وكان يصلي في الحجر والمنجنيق يصيب طرف ثوبه فما يلتفت إليه (٦)
وقال مجاهد: (ما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه ابن الزبير،
(١) تاريخ دمشق (٢٨/ ٢٢٢). (٢) تاريخ الإسلام (٥/ ٤٣٦). (٣) أخرجه أبو يعلى كما في «المطالب العالية» (٣٨٢١)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٨/ ١٦٣). (٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٨/ ١٦٦). (٥) تاريخ دمشق (٢٨/ ١٦٩). (٦) تاريخ دمشق (٢٨/ ١٧٢).