للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: وتساوي؟ قال: أنت بالخيار وأنت واف كاف، قال: هات، فأنشده للأفوه الأودي: [من الوافر]

بلوت الناس قرنا بعد قرن … فلم أر غير ختال وقال

قال: صدق هيه، قال:

ولم أر في الخطوب أشد وقعا … وأصعب من معاداة الرجال

قال: صدق هيه، قال:

وذقت مرارة الأشياء طرا … فما طعم أمر من السؤال

قال: صدق، ثم أمر له بثلاث مئة ألف) (١).

[[خطبة مروان بالمدينة لاستخلاف يزيد]]

وأخرج البخاري، والنسائي، وابن أبي حاتم في «تفسيره» واللفظ له من طرق: أن مروان خطب بالمدينة وهو على الحجاز من قبل معاوية فقال: (إن الله قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأيا حسنا، وإن يستخلفه .. فقد استخلف أبو بكر وعمر - وفي لفظ: سنة أبي بكر وعمر - فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده.

فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: أف لكما؟! فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله عليه وسلم؟!

فقالت عائشة : كذب مروان، ما فيه نزلت؛ ولكن نزلت في فلان بن فلان، ولكن رسول الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه؛ فمروان يفيض من لعنة الله) (٢).


(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (٢٨/ ١٩٨)، والجريري في «الجليس الصالح» (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، والأبيات في «ديوانه» (ص ١٠٤)، ومهيم: كلمة يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك؟.
(٢) البخاري (٤٨٢٧)، والنسائي (١١٤٩١)، وتفسير ابن أبي حاتم (١٨٥٧٢).

<<  <   >  >>