للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عليه وسلم فقال: «إن فيك مثلا من عيسى: أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به» ألا وإنه يهلك في اثنان: محب مفرط يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شناني على أن يبهتني (١).

وأخرج الطبراني في «الأوسط» و «الصغير» عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله يقول: «علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا على الحوض (٢)».

وأخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن عمار بن ياسر: أن النبي قال لعلي: «أشقى الناس رجلان: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني: قرنه - حتى تبتل منه هذه» يعني: لحيته (٣)، وقد ورد ذلك من حديث علي (٤)، وصهيب (٥)، وجابر بن سمرة (٦) وغيرهم.

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله فينا خطيبا فقال: «لا تشكوا عليا، فوالله؛ إنه لأخشن في ذات الله، أو في سبيل الله (٧)».

[فصل [في مبايعته ]]

قال ابن سعد: بويع علي بالخلافة الغد من قتل عثمان بالمدينة، فبايعه جميع من كان بها من الصحابة ، ويقال: إن طلحة والزبير بايعا كارهين.


(١) مسند البزار (٧٥٨)، ومسند أبي يعلى (٥٣٤)، ومستدرك الحاكم (٣/ ١٢٣).
(٢) المعجم الأوسط (٤٨٨٠)، والصغير (٧٢٠).
(٣) مسند أحمد (٤/ ٢٦٣)، ومستدرك الحاكم (٣/ ١٤٠ - ١٤١).
(٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٤٨).
(٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٤٦).
(٦) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٥٠).
(٧) مستدرك الحاكم (٣/ ١٣٤).

<<  <   >  >>