[رثاء أبي الأسود لسيدنا علي ﵁ -]
ولأبي الأسود الدؤلي يرثي عليا ﵁: [من الوافر]
ألا يا عين ويحك أسعدينا … ألا تبكي أمير المؤمنينا
أتبكي أم كلثوم عليه … بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا … فلا قرت عيون الحاسدينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا … بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا … وذللها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها … ومن قرأ المثاني والمبينا
وكل مناقب الخيرات فيه … وحب رسول رب العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت … بأنك خيرهم حسبا ودينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين … رأيت البدر فوق الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخير … نرى مولى رسول الله فينا
يقيم الحق لا يرتاب فيه … ويعدل في العدى والأقربينا
وليس بكاتم علما لديه … ولم يخلق من المتجبرينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا … نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر … فإن بقية الخلفاء فينا (١)
[فصل [فيمن مات في عهده ﵁]]
مات في أيام علي ﵁ من الأعلام موتا وقتلا: حذيفة بن اليمان، والزبير بن العوام، وطلحة (٢)، وزيد بن صوحان، وسلمان الفارسي،
(١) الأبيات في «أسد الغابة» (٤/ ١٣٣)، وانظر «ديوانه» (ص ١٥٢ و ٢٩٢ و ٤٤٨)، وفي (أ) و (د): (والمئينا).
(٢) هو: سيدنا طلحة بن عبيد الله ﵁، أحد العشرة المبشرين بالجنة.