للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيها: عزل عثمان عمرو بن العاصي عن مصر، وولى عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فغزا إفريقية فافتتحها سهلا وجبلا، فأصاب كل إنسان من الجيش ألف دينار، وقيل: ثلاثة آلاف دينار (١)، ثم فتحت الأندلس في هذا العام (٢).

[لطيفة [في تهيب سيدنا عمر الغزو في البحر]]

كان معاوية يلح على عمر بن الخطاب في غزوة قبرس وركوب البحر لها، فكتب عمر إلى عمرو بن العاصي: (أن صف لي البحر وراكبه، فكتب إليه: إني رأيت خلقا كبيرا يركبه خلق صغير؛ إن ركد .. حرق القلوب، وإن تحرك .. أراع العقول، تزاد فيه العقول قلة والسيئات كثرة، وهم فيه كدود على عود؛ إن مال .. غرق، وإن نجا .. برق، فلما قرأ عمر الكتاب .. كتب إلى معاوية: والله؛ لا أحمل فيه مسلما أبدا)

قال ابن جرير: (فغزا معاوية قبرس في أيام عثمان، فصالحه أهلها على الجزية) (٣)

وفي سنة تسع وعشرين: فتحت إصطخر عنوة وفسا وغير ذلك (٤)

وفيها: زاد عثمان في مسجد المدينة ووسعه، وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عمده من حجارة، وسقفه بالساج، وجعل طوله ستين ومئة ذراع، وعرضه خمسين ومئة ذراع (٥)


(١) انظر «تاريخ الإسلام» (٣/ ٣١٨)، و «العبر» (١/٢٩).
(٢) تاريخ الإسلام (٣/ ٣٢٠)
(٣) تاريخ الطبري (٤/ ٢٦٢)
(٤) تاريخ الإسلام (٣/ ٣٢٥، ٣٢٧).
(٥) تاريخ الإسلام (٣/ ٣٢٧).

<<  <   >  >>