للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عدل السير … باقي الأثر

خير وشر … نفع وضر

خير البشر … فرع مضر

بدر بدر … لمن نظر

هو الوزر … لمن حضر

والمفتخر … لمن غبر

قال: (وهذا على جزء جزء مستفعلن مستفعلن، وهو أول من عمله، ولم نسمع لمن قبله شعرا على جزء جزء).

[[تواضع الهادي ومعرفته قدر النبي ]]

وأسند الصولي عن سعيد بن سلم قال: (إني لأرجو أن يغفر الله للهادي بشيء رأيته منه؛ حضرته يوما وأبو الخطاب السعدي ينشده قصيدة في مدحه … إلى أن قال: [من البسيط]

يا خير من عقدت كفاه حجزته … وخير من قلدته أمرها مضر

فقال له الهادي: إلا من؟ ويلك!! قال سعيد: ولم يكن استثنى في شعره، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ إنما يعني من أهل هذا الزمان، فأفكر الشاعر فقال:

إلا النبي رسول الله إن له … فضلا وأنت بذاك الفضل تفتخر

فقال: الآن أصبت وأحسنت، وأمر له بخمسين ألف درهم).

وقال المدائني: (عزى الهادي رجلا في ابن له، فقال: سرك وهو فتنة وبلية، ويحزنك وهو ثواب ورحمة؟!).

وقال الصولي: قال سلم الخاسر في الهادي جامعا بين الهناء والعزاء (١): [من الطويل]

لقد قام موسى بالخلافة والهدى … ومات أمير المؤمنين محمد

فمات الذي غم البرية فقده … وقام الذي يكفيك من يتفقد


(١) البيتان في «ديوانه» (ص ٩٦).

<<  <   >  >>