قال:(وهذا على جزء جزء مستفعلن مستفعلن، وهو أول من عمله، ولم نسمع لمن قبله شعرا على جزء جزء).
[[تواضع الهادي ومعرفته قدر النبي ﷺ]]
وأسند الصولي عن سعيد بن سلم قال:(إني لأرجو أن يغفر الله للهادي بشيء رأيته منه؛ حضرته يوما وأبو الخطاب السعدي ينشده قصيدة في مدحه … إلى أن قال:[من البسيط]
يا خير من عقدت كفاه حجزته … وخير من قلدته أمرها مضر
فقال له الهادي: إلا من؟ ويلك!! قال سعيد: ولم يكن استثنى في شعره، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ إنما يعني من أهل هذا الزمان، فأفكر الشاعر فقال:
إلا النبي رسول الله إن له … فضلا وأنت بذاك الفضل تفتخر
فقال: الآن أصبت وأحسنت، وأمر له بخمسين ألف درهم).
وقال المدائني:(عزى الهادي رجلا في ابن له، فقال: سرك وهو فتنة وبلية، ويحزنك وهو ثواب ورحمة؟!).
وقال الصولي: قال سلم الخاسر في الهادي جامعا بين الهناء والعزاء (١): [من الطويل]
لقد قام موسى بالخلافة والهدى … ومات أمير المؤمنين محمد
فمات الذي غم البرية فقده … وقام الذي يكفيك من يتفقد