للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: وكان أبو بكر سبابا أو نسابا، غير أنه تحرج من قرابته من النبي فأعرض عنه، وشكاه إلى النبي ، فقام رسول الله في الناس فقال: «ألا تدعون لي صاحبي؟! ما شأنكم وشأنه؟! فوالله؛ ما منكم رجل إلا على باب بيته ظلمة إلا باب أبي بكر؛ فإن على بابه النور، فوالله؛ لقد قلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وأمسكتم الأموال وجاد لي بماله، وخذلتموني وواساني واتبعني» (١).

وأخرج البخاري عن ابن عمر قال: قال رسول الله : «من جر ثوبه خيلاء .. لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله : «إنك لست تصنع ذلك خيلاء» (٢)

[[خصال توجب الجنة]]

وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من أصبح منكم اليوم صائما؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضا؟» قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله : «ما اجتمعن في امرئ .. إلا دخل الجنة» (٣).

وقد ورد هذا الحديث من رواية أنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي بكر؛ فحديث أنس أخرجه … ... .. (٤) وفي آخره: «وجبت لك الجنة» (٥).


(١) تاريخ دمشق (٣٠/ ١١٠).
(٢) صحيح البخاري (٣٦٦٥)، وأخرجه مسلم (٤٤/ ٢٠٨٥) دون قصة أبي بكر.
(٣) صحيح مسلم (١٠٢٨).
(٤) في النسخ بعد قوله: (أخرجه): بياض في الأصل، ولا عبرة لما جاء في كثير من مطبوعات «تاريخ الخلفاء»: (أخرجه البيهقي في الأصل)؟! إذ ليس للإمام البيهقي كتاب اسمه «الأصل»!!
(٥) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٨/٤٠ - ٤١)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٩٧).

<<  <   >  >>