للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الأمر بهدم قبر الحسين]]

وفي سنة ست وثلاثين: أمر بهدم قبر الحسين، وهدم ما حوله من الدور، وأن يعمل مزارع، ومنع الناس من زيارته، وحرث وبقي صحراء، وكان المتوكل معروفا بالنصب، فتألم المسلمون لذلك، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد، وهجاه الشعراء (١)، فمما قيل في ذلك (٢): [من الكامل]

تالله إن كانت أمية قد أتت … قتل ابن بنت نبيها مظلوما

فلقد أتاه بنو أبيه بمثله … هذا لعمرك قبره مهدوما

أسفوا على ألا يكونوا شاركوا … في قتله فتتبعوه رميما

[[إهانة قاضي مصر وحلق لحيته]]

وفي سنة سبع وثلاثين: بعث إلى نائب مصر أن يحلق لحية قاضي القضاة بمصر أبي بكر محمد بن أبي الليث، وأن يضربه ويطوف به على حمار، ففعل ونعم ما فعل؛ فإنه كان ظالما من رؤوس الجهمية، وولى القضاء بدله الحارث بن مسكين من أصحاب مالك بعد تمنع، وأهان القاضي المعزول بضربه كل يوم عشرين سوطا؛ ليرد الظلامات إلى أهلها (٣).

وفي هذه السنة: ظهرت نار بعسقلان أحرقت البيوت والبيادر، ولم تزل تحرق إلى ثلث الليل، ثم كفت (٤).

وفيها: طلب من أحمد ابن حنبل المجيء إليه، فسار إليه ولم يجتمع به، بل دخل على ولده المعتز (٥).


(١) تاريخ الإسلام (١٧/١٨ - ١٩).
(٢) الأبيات في «تاريخ الإسلام» (١٧/١٩)، منسوبة لابن السكيت، وقيل: للبسامي علي بن أحمد.
(٣) تاريخ الإسلام (١٧/٢٢).
(٤) تاريخ الإسلام (١٧/٢٣).
(٥) تاريخ الإسلام (١٧/٢٤).

<<  <   >  >>