للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أحبهما .. فقد أحبني، ومن أبعضهما .. فقد أبغضني»، وسمعه يقول: «فاطمة سيدة نساء العالمين غير مريم بنة عمران وآسية بنة مزاحم»).

[[ملك قيمته شربة ماء]]

روي: (أن ابن السماك دخل على الرشيد يوما، فاستسقى، فأتي بكوز، فلما أخذه .. قال: على رسلك يا أمير المؤمنين؛ لو منعت هذه الشربة .. بكم كنت تشتريها؟

قال: بنصف ملكي، قال: اشرب هنأك الله، فلما شربها .. قال: أسألك لو منعت خروجها من بدنك .. بماذا كنت تشتري خروجها؟ قال: بجميع ملكي، قال: إن ملكا قيمته شربة ماء لجدير ألا ينافس فيه، فبكى هارون) (١).

[[موعظة شيبان للرشيد]]

وقال ابن الجوزي: (قال الرشيد لشيبان: عظني، قال: لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن .. خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدركك الخوف.

فقال الرشيد: فسر لي هذا، قال: من يقول لك: أنت مسؤول عن الرعية فاتق الله .. أنصح لك ممن يقول: أنتم أهل بيت مغفور لكم، وأنتم قرابة نبيكم، فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله) (٢).

وفي كتاب «الأوراق» للصولي بسنده: (لما ولي الرشيد الخلافة، واستوزر يحيى بن خالد .. قال إبراهيم الموصلي (٣): [من الطويل]

ألم تر أن الشمس كانت مريضة … فلما أتى هارون أشرق نورها

تلبت الدنيا جمالا بملكه … فهارون واليها ويحيى وزيرها


(١) انظر «تاريخ الطبري» (٨/ ٣٥٧).
(٢) المنتظم (١٠/ ٢٨٥).
(٣) البيتان في «تاريخ الطبري» (٨/ ٢٣٣).

<<  <   >  >>