للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من طارق هذا؟ فنظرت في نسبها فلم أجده، فقلت: يا أمير المؤمنين؛ ما أعرفه في نسبها، فقال: إنما أرادت النجم، وانتسبت إليه؛ لحسنها من قول الله: ﴿والسماء والطارق﴾ فقلت: فائدة يا أمير المؤمنين!!

فقال: أنا بؤبؤ هذا الأمر وابن بؤبئه (١)، ثم دحا إلي بعنبرة كان يقلبها في يده بعتها بخمسة آلاف درهم) (٢).

وأخرج عن أبي عباد قال: (كان المأمون أحد ملوك الأرض، وكان يجب له هذا الاسم على الحقيقة) (٣).

[[قوة حجته وفرط ذكائه]]

وأخرج عن ابن أبي دؤاد، قال: (دخل رجل من الخوارج على المأمون، فقال له المأمون: ما حملك على خلافنا؟ قال: آية في كتاب الله، قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولبك هم الكافرون﴾ قال: ألك علم بأنها منزلة؟ قال: نعم، قال: وما دليلك؟ قال: إجماع الأمة، قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل .. فارض بإجماعهم في التأويل، قال: صدقت، السلام عليك يا أمير المؤمنين) (٤).

وأخرج ابن عساكر عن محمد بن منصور قال: (قال المأمون: من علامة الشريف: أن يظلم من فوقه، ويظلمه من هو دونه) (٥).

[[العفو عند المقدرة]]

وأخرج عن سعيد بن مسلم قال: (قال المأمون: لوددت أن أهل الجرائم


(١) في «تاريخ بغداد»: (وأنت بؤبؤه)، والبؤبؤ: العالم، انظر «توضيح المشتبه» (٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨).
(٢) تاريخ بغداد (٥/ ٢٨٤).
(٣) تاريخ بغداد (١٠/ ١٩٠)، وفي مطبوعه: (أبي عبادة).
(٤) تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٦)
(٥) تاريخ دمشق (٣٣/ ٣١٠)

<<  <   >  >>