للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة؛ فإنهم لن يستحلوك وأنت بها.

- وإما أن تلحق بالشام؛ فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية.

فقال عثمان : أما أن أخرج فأقاتل .. فلن أكون أول من خلف رسول الله في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة .. فإني سمعت رسول الله يقول: «يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» فلن أكون أنا، وأما أن ألحق بالشام .. فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله (١).

[[ادخرت عند ربي عشرا]]

وأخرج ابن عساكر عن أبي ثور الفهمي قال: دخلت على عثمان وهو محصور فقال: (لقد اختبأت عند ربي عشرا: إني لرابع أربعة في الإسلام، وأنكحني رسول الله ابنته، ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى، وما تعنيت ولا تمنيت، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها حبي رسول الله ، ولا مرت بي جمعة منذ أسلمت .. إلا وأنا أعتق فيها رقبة، إلا ألا تكون عندي فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا سرقت في جاهلية ولا إسلام قط، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله (٢)

[[مقتل سيدنا عثمان أول الفتن]]

وكان قتل عثمان في أوسط أيام التشريق، من سنة خمس وثلاثين، وقيل: قتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب بالبقيع، وهو أول من دفن به، وقيل: كان قتله يوم


(١) مسند أحمد (١/ ٦٧).
(٢) تارخ دمشق (٣٩/٢٧ - ٢٨).

<<  <   >  >>