للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله .. فلا مضل له، ومن يضلل .. فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله .. فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله .. فقد غوى

ثم يوصي بتقوى الله، ويتكلم، ثم يختم خطبته الأخيرة بقراءة هؤلاء الآيات: ﴿قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ إلى تمام العشر) (١).

وقال حاجب بن خليفة البرجمي: (شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة، فقال في خطبته: ألا إن ما سن رسول الله وصاحباه .. فهو دين نأخذ به، وننتهي إليه، وما سن سواهما .. فإنا نرجئه) (٢).

أسند جميع ما قدمته أبو نعيم في «الحلية».

وأخرج ابن عساكر عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: (دخلنا على عمر بن عبد العزيز يوم العيد والناس يسلمون عليه ويقولون: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين، فيرد عليهم ولا ينكر عليهم) (٣).

قلت: هذا أصل حسن للتهنئة بالعيد والعام والشهر.

[[من وصاياه لعماله]]

وأخرج عن جعونة قال: (ولى عمر بن عبد العزيز عمرو بن قيس السكوني الصائفة، فقال: اقبل من محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، ولا تكن في أولهم فتقتل، ولا في آخرهم فتفشل، ولكن كن وسطا حيث يرى مكانك، ويسمع صوتك) (٤).


(١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٠٢).
(٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٩٨).
(٣) تاريخ دمشق (٦/ ٤٣٦).
(٤) تاريخ دمشق (١١/ ٢٤٤).

<<  <   >  >>