تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: (النظر إلى وجه الله تعالى)(١).
وأخرج ابن جرير عن أبي بكر في قوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: (قد قالها الناس، فمن مات عليها .. فهو ممن استقام)(٢).
فصل فيما روي عن الصديق ﵁ من الآثار الموقوفة (٣) قولا أو قضاء، أو خطبة أو دعاء
أخرج اللالكائي في «السنة» عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال: أرأيت الزنا بقدر؟ قال:(نعم)، قال: فإن الله قدره علي ثم يعذبني؟ قال:(نعم يا بن اللخناء؛ أما والله؛ لو كان عندي إنسان .. أمرت أن يجأ أنفك)(٤).
وأخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» عن الزبير: أن أبا بكر قال وهو يخطب الناس: (يا معشر الناس؛ استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده؛ إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء مغطيا رأسي؛ استحياء من ربي)(٥).
وأخرج عبد الرزاق في «مصنفه» عن عمرو بن دينار قال: قال أبو بكر: (استحيوا من الله، فوالله؛ إني لأدخل الكنيف فأسند ظهري إلى الحائط؛ حياء من الله)(٦).
وأخرج أبو داوود في «سننه» عن أبي عبد الله الصنابحي: (أنه صلى وراء
(١) تفسير الطبري (١١/ ١٠٤ - ١٠٥). (٢) تفسير الطبري (٢٤/ ١١٤)، ولكن عن سيدنا أنس ﵁، عن النبي ﷺ، وانظر «الدر المنثور» (٧/ ٣٢١). (٣) في (أ) و (ج): (فيما ورد … ). (٤) شرح أصول الاعتقاد (١٢٠٥). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (١١٣٣). (٦) لم نقف عليه في مطبوع «المصنف»، وأورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٤٤١٨٢) وعزاه لعبد الرزاق.