ثم في العام: ظهر ابن رائق، فقاتل تورتكين ببغداد، فهزم تورتكين واختفى، وولي ابن رائق إمرة الأمراء مكانه (١).
وفي سنة ثلاثين: كان الغلاء ببغداد، فبلغ الكر الحنطة ثلاث مئة وستة عشر دينارا، واشتد القحط، وأكلوا الميتات، وكان قحطا لم ير ببغداد مثله أبدا (٢).
[[خروج البريدي وقتال سيف الدولة له]]
وفيها: خرج أبو الحسين علي بن محمد البريدي، فخرج لقتاله الخليفة وابن رائق، فهزما وهربا إلى الموصل، ونهبت بغداد ودار الخلافة، فلما وصل الخليفة إلى تكريت .. وجد هناك سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان وأخاه الحسن، وقتل ابن رائق غيلة، فولى الخليفة مكانه الحسن بن حمدان، ولقبه: ناصر الدولة، وخلع على أخيه، ولقبه: سيف الدولة، وعاد إلى بغداد وهما معه، فهرب البريدي إلى واسط.
ثم ورد الخبر في ذي القعدة: أن البريدي يريد بغداد، فاضطرب الناس، وهرب وجوه أهل بغداد، وخرج الخليفة ليكون مع ناصر الدولة، وسار سيف الدولة لقتال البريدي، فكانت بينهما وقعة هائلة بقرب المدائن، وهزم البريدي، فعاد بالويل إلى واسط، فساق سيف الدولة إلى واسط، فانهزم البريدي إلى البصرة (٣).
وفي سنة إحدى وثلاثين: وصلت الروم إلى أرزن وميافارقين ونصيبين، فقتلوا وسبوا، ثم طلبوا منديلا في كنيسة الرها يزعمون أن المسيح مسح به.
(١) تاريخ الإسلام (٢٤/ ٦٦). (٢) المنتظم (١٤/١٩)، والكامل (٨/ ٣٧٧)، وتاريخ الإسلام (٢٤/ ٦٧). (٣) الكامل (٨/ ٣٨٢)، وتاريخ الإسلام (٢٤/ ٧١).