أبو جعفر، وقيل: أبو القاسم بن المعتصم بن الرشيد، أمه: أم ولد رومية، اسمها: قراطيس، ولد لعشر بقين من شعبان، سنة ست وتسعين ومئة، وولي الخلافة بعهد من أبيه، بويع له في تاسع عشر ربيع الأول، سنة سبع وعشرين
وفي سنة ثمان وعشرين: استخلف على السلطنة أشناس التركي، وألبسه وشاحين مجوهرين وتاجا مجوهرا، وأظن أنه أول خليفة استخلف سلطانا؛ فإن الترك إنما كثروا في أيام أبيه
وفي سنة إحدى وثلاثين: ورد كتابه إلى أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن، وكان قد تبع أباه في ذلك، ثم رجع في آخر أمره (٢).
[[امتحان أحمد بن نصر وقتله وإكرام الله له]]
وفي هذه السنة: قتل أحمد بن نصر الخزاعي، وكان من أهل الحديث، قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أحضره من بغداد إلى سامراء مقيدا، وسأله عن القرآن، فقال: ليس بمخلوق، وعن الرؤية في القيامة فقال: كذا جاءت الرواية، وروى له الحديث، فقال الواثق له: تكذب؟! فقال للواثق: بل تكذب أنت.
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٩/ ١٥٠)، و «مروج الذهب» (٤/ ٣٦٤)، و «تاريخ بغداد» (١٤/١٥)، و «المنتظم» (١١/ ١١٩)، و «تاريخ الإسلام» (١٧/ ٣٧٨)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٢٢٨)، و «البداية والنهاية» (١٠/ ٣٠٨). (٢) تاريخ الإسلام (٦/١٧).