ﷺ إليهما بالصلاة قد مضيا، وهذا الذي قد أخذ له الميثاق قد أصيب، فبايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين، فوثب فيها من ليس مثلي، ولا قرابته كقرابتي، ولا علمه كعلمي، ولا سابقته كسابقتي، وكنت أحق بها منه) (١).
[[بعض من كراماته ﵁]]
وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:(عرض لعلي رجلان في خصومة، فجلس في أصل جدار، فقال له رجل: الجدار يقع؟! فقال علي: امض؛ كفى بالله حارسا، فقضى بينهما، فقام ثم سقط الجدار)(٢).
وفي «الطيوريات» بسنده إلى جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب: نسمعك تقول في الخطبة: اللهم؛ أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين المهديين؛ فمن هم؟ فاغرورقت عيناه، فقال:(هم حبيباي أبو بكر وعمر، إماما الهدى، وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله ﷺ، من اقتدى بهما .. عصم، ومن اتبع آثارهما .. هدي الصراط المستقيم، ومن تمسك بهما .. فهو من حزب الله).
وأخرج عبد الرزاق عن حجر المدري قال:(قال لي علي بن أبي طالب: كيف بك إذا أمرت أن تلعنني؟ قلت: وكائن ذلك؟ قال: نعم، قلت: فكيف أصنع؟ قال: العني، ولا تبرأ مني، قال: فأمرني محمد بن يوسف أخو الحجاج - وكان أميرا على اليمن - أن ألعن عليا، فقلت: إن الأمير أمرني أن ألعن عليا، فالعنوه لعنه الله، فما فطن لها إلا رجل)(٣).
وأخرج الطبراني في «الأوسط»، وأبو نعيم في «الدلائل» عن زاذان: (أن
(١) تاريخ دمشق (٤٢/ ٤٤١ - ٤٤٤) وقد جمع المصنف هنا بين روايتين لهذا الخبر. (٢) أورده المتقي الهندي في «كنز العمال» (٣٦٤٧١) وعزاه لأبي نعيم في «الدلائل». (٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٣١٠) من طريق عبد الرزاق.