وأخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال: (نور الله على عمر في قبره كما نور علينا مساجدنا)(١).
[فصل [في أعماله ﵁]]
قال ابن سعد:(اتخذ عمر دار الدقيق، فجعل فيها الدقيق والسويق، والتمر والزبيب، وما يحتاج إليه؛ يعين به المنقطع، ووضع فيما بين مكة والمدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به، وهدم المسجد النبوي وزاد فيه، ووسعه وفرشه بالحصباء، وهو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام، وأخرج أهل نجران إلى الكوفة، وهو الذي أخر مقام إبراهيم إلى موضعه اليوم وكان ملصقا بالبيت)(٢).
[فصل في نبذ من أخباره وقضاياه [من سماه أمير المؤمنين ﵁]]
أخرج البخاري في «الأدب»، والعسكري في «الأوائل»، والطبراني في «الكبير»، والحاكم من طريق ابن شهاب: أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة: لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله ﷺ في عهد أبي بكر، ثم كان عمر كتب أولا من خليفة أبي بكر، فمن أول من كتب: من أمير المؤمنين؟
فقال: حدثتني الشفاء - وكانت من المهاجرات -: أن أبا بكر كان يكتب: من خليفة رسول الله، وعمر: من خليفة خليفة رسول الله، حتى كتب عمر إلى
(١) تاريخ دمشق (٤٤/ ٢٨٠). (٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤).