وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما بدوامه باقيا ببقائه) هذا ما وجد بخط الشيخ جرامرد.
وكتبه الفقير الحقير، المعترف بالذنب والتقصير: أحمد بن محمد بن يوسف الجوجري، غفر الله لهما.
بتاريخ: يوم السبت المبارك، تاسع عشر ذي الحجة، ختام سنة ستة وتسعين وتسع مئة.
[خاتمة النسخة (ب)]
قال الفقير جرامرد الناصري الحنفي تلميذ المؤلف رحمه الله تعالى: (لا أشك ولا أرتاب أن فتنة المئة التاسعة: هي فتنة ابن عثمان سليم شاه وحروبه مع إخوته، وقتله إياهم وأولادهم شر قتلة، ولم يبق منهم أحدا لا كبيرا ولا صغيرا، ثم حروبه صاحب الشرق وكسره إياه شر كسرة، ثم قتله علي دولات وأخذه بلاده، ثم اجتماعه بعسكر مصر وسلطانها على مرج دابغ، وقتله سلطانها وأكابر أمرائها ونوابها، ثم توجهه إلى مصر ودخوله إليها في أسرع حال وأقصر زمان من غير توان ولا مهلة، وفعله فيها مع أهلها ما فعل.
وأظن أني لو حلفت بالله .. لم أحنث أن فتنة التتار وتمرلنك استصغرتا بالنسبة إليها؛ فإن التتار وتمرلنك ما دخلاها، وانكسر أمير التتار وردوا خائبين، ولا رأينا في التواريخ ولا سمعنا أن مصر من حين صارت دار إسلام لم تصب بمثل هذه المصيبة، فسبحان الذي يعز من شاء ويذل من شاء، ويعطي ملكه من شاء، وهو الواحد القهار.