الشرفاء؛ ليتميزوا بها بأمر السلطان، وهذا أول ما أحدث (١)، وقال في ذلك أبو عبد الله بن جابر الأعمى النحوي صاحب «شرح الألفية» المشهور بالأعمى والبصير (٢): [من الكامل]
جعلوا لأبناء الرسول علامة … إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم … يغني الشريف عن الطراز الأخضر
ولبعضهم (٣): [من الكامل]
أطراف تيجان أتت من سندس … بعصائب خضر على الأشراف
والأشرف السلطان خصهم بها … شرفا ليفرقهم من الأطراف
[[خروج الطاغية تمرلنك]]
وفي هذه السنة: كان ابتداء خروج الطاغية تمرلنك الذي أخرب البلاد وأباد العباد، واستمر يعثو في الأرض بالفساد إلى أن هلك إلى لعنة الله تعالى في ليلة الأربعاء، سابع عشر شعبان، سنة سبع وثمان مئة (٤)، وفيه قيل (٥): [من الطويل]
فعل التتار ولو رأوا … فعال تمرلنك إذا كان أعظما
................ … وطائره في جلق كان أشأما
وكان أصله من أبناء الفلاحين، ونشأ يسرق ويقطع الطريق، ثم انضم إلى خدمة صاحب خيل السلطان، ثم قرر مكانه بعد موته، وما زال يترقى إلى أن وصل إلى ما وصل (٦)
(١) انظر «سبل الهدى والرشاد» (١١/ ٤٩٧). (٢) البيتان في «النجوم الزاهرة» (١١/ ٥٧). (٣) البيتان زيادة من (ج)، وهما في «النجوم الزاهرة» (١١/ ٥٦)، و «إنباء الغمر» (١/١١) لمحمد بن إبراهيم بن بركة المزين. (٤) قوله: (ليلة الأربعاء … . سنة سبع): في (أ، د، هـ) بياض، وفي (ج، ط): سنة (٧٧٣ هـ)، وانظر «المنهل الصافي» (٤/ ١٣٨). (٥) بعدها وبعد الشطر الثاني بياض في الأصول. (٦) انظر «المنهل الصافي» (٤/ ١٠٣)، و «إنباء الغمر» (١/١٧ - ١٨).