للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يحيى؛ اغتنم قضاء حوائج الناس؛ فإن الفلك أدور، والدهر أجور من أن يترك لأحد حالا، أو يبقي لأحد نعمة) (١).

وأخرج عن عبد الله بن محمد الزهري قال: (قال المأمون: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة؛ لأن غلبة القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شيء) (٢).

وأخرج عن العتبي قال: (سمعت المأمون يقول: من لم يحمدك على حسن النية .. لم يشكرك على جميل الفعل) (٣).

[[مراتب القبح]]

وأخرج عن أبي العالية قال: (سمعت المأمون يقول: ما أقبح اللجاجة بالسلطان، وأقبح من ذلك الضجر من القضاة قبل التفهم، وأقبح منه سخافة الفقهاء بالدين، وأقبح منه البخل بالأغنياء، والمزاح بالشيوخ، والكسل بالشباب، والجبن بالمقاتل) (٤)

وأخرج عن علي بن عبد الرحيم المروزي قال: (قال المأمون: أظلم الناس لنفسه: من يتقرب إلى من يبعده، ويتواضع لمن لا يكرمه، ويقبل مدح من لا يعرفه) (٥)

وأخرج عن مخارق قال: (أنشدت المأمون قول أبي العتاهية (٦): [من الطويل]

وإني لمحتاج إلى ظل صاحب … يروق ويصفو إن كدرت عليه

قال لي: أعد، فأعدت سبع مرات، فقال لي: يا مخارق؛ خذ مني الخلافة وأعطني هذا الصاحب) (٧).


(١) تارخ دمشق (٣٣/ ٣١٥).
(٢) تارخ دمشق (٣٣/ ٣١٥) من طريق الخطيب، وهو عنده في «تاريخ بغداد» (١٠/ ١٨٦).
(٣) تارخ دمشق (٣٣/ ٣١٦).
(٤) تارخ دمشق (٣٣/ ٣١٦).
(٥) تارخ دمشق (٣٣/ ٣١٦).
(٦) البيت في «ديوانه» (٢٧٥).
(٧) تارخ دمشق (٣٣/ ٣١٧).

<<  <   >  >>