الصبح؟ فقال: عجلوها، فقال بعض من عنده: إن الخازن في بيته والأبواب
مغلقة؟ فقال أبو يوسف: قد كانت الدروب مغلقة حين دعا بي، ففتحت!!).
[[رؤيا فيها بشارة للرشيد]]
وأسند الصولي: عن يعقوب بن جعفر قال: (خرج الرشيد في السنة التي ولي الخلافة فيها حتى غزا أطراف الروم، وانصرف في شعبان، فحج بالناس آخر السنة، وفرق بالحرمين مالا كثيرا، وكان رأى النبي ﷺ في النوم، فقال له:«إن هذا الأمر صائر إليك في هذا الشهر؛ فاغز وحج، ووسع على أهل الحرمين» ففعل هذا كله).
[[الخليفة الرشيد والشعر]]
وأسند عن معاوية بن صالح، عن أبيه قال: أول شعر قاله الرشيد: أنه حج سنة ولي الخلافة، فدخل دارا؛ فإذا في صدر بيت منها بيت من شعر قد كتب على حائط:[من الطويل]
ألا يا أمير المؤمنين أما ترى … فديتك هجران الحبيب كبيرا
فدعا بدواة وكتب تحته بخطه:[من الطويل]
بلى والهدايا المشعرات وما مشى … بمكة مرقوع الأظل حسيرا
وأخرج عن سعيد بن سلم قال: كان فهم الرشيد فهم العلماء، أنشده العماني في صفة فرس:[من الرجز]
كأن أذنيه إذا تشوفا … قادمة أو قلما محرفا
فقال الرشيد: دع (كأن) وقل: (تخال أذنيه) حتى يستوي الشعر (١).
وأخرج عن عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع قال: حلف الرشيد ألا يدخل
(١) انظر «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٧٠)، والعماني: هو محمد بن ذؤيب بن محمد، أبو العباس.