للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من قضاة القضاة الآن، ولقد كان قاضي القضاة إذ ذاك أوسع حكما من سلاطين هذا الزمان.

[[خلع المطيع وتولية الطائع]]

وفي هذه السنة - أعني: سنة ثلاث وستين -: حصل للمطيع فالج، وثقل لسانه، فدعاه حاجب عز الدولة الحاجب سبكتكين إلى خلع نفسه، وتسليم الأمر إلى ولده الطائع الله، ففعل وعقد له الأمر في يوم الأربعاء، ثالث عشر ذي القعدة، فكانت مدة خلافة المطيع تسعا وعشرين سنة وأشهرا، وأثبت خلعه على القاضي ابن أم شيبان، وصار بعد خلعه يسمى الشيخ الفاضل (١).

[[وفاة المطيع]]

قال الذهبي: (وكان المطيع وابنه مستضعفين مع بني بويه، ولم يزل أمر الخلفاء في ضعف إلى أن استخلف المقتفي الله، فانصلح أمر الخلافة قليلا، وكان دشت الخلافة لبني عبيد الرافضة بمصر أمتن (٢)، وكلمتهم أنفذ، ومملكتهم تناطح مملكة العباسيين في وقتهم، وخرج المطيع إلى واسط مع ولده، فمات في محرم، سنة أربع وستين) (٣).

قال ابن شاهين: (خلع نفسه غير مكره فيما صح عندي).

قال الخطيب: (حدثني محمد بن يوسف القطان، سمعت أبا الفضل التميمي، سمعت المطيع الله، سمعت شيخي ابن منيع، سمعت أحمد ابن حنبل يقول: إذا مات أصدقاء الرجل .. ذل) (٤).


(١) المنتظم (١٤/ ٢٢٣)، وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٢٥٣).
(٢) في (أ، ب، ج، ط): (أميز).
(٣) تاريخ الإسلام (٢٦/ ٢٥٤).
(٤) تارخ بغداد (١٢/ ٣٧٩).

<<  <   >  >>