للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة إحدى وخمسين: كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد: لعنة معاوية، ولعنة من غصب فاطمة حقها من فدك، ومن منع الحسن أن يدفن مع جده، ولعنة من نفى أبا ذر، ثم إن ذلك محي في الليل، فأراد معز الدولة أن يعيده، فأشار عليه الوزير المهلبي أن يكتب مكان ما محي: لعن الله الظالمين لآل رسول الله ، وصرحوا بلعنة معاوية فقط (١).

وفي سنة اثنتين وخمسين يوم عاشوراء: ألزم معز الدولة الناس بغلق الأسواق، ومنع الطباخين من الطبخ، ونصبوا القباب في الأسواق، وعلقوا عليها المسوح، وأخرجوا نساء منشرات الشعور يلطمن في الشوارع، ويقمن المأتم على الحسين، وهذا أول يوم نيح عليه ببغداد، واستمرت هذه البدعة سنين (٢).

وفي ثامن عشر ذي الحجة منها: عمل عيد غدير خم، وضربت الدبادب (٣).

[[قصة التصاق أخوين]]

وفي هذه السنة: بعث بعض بطارقة الأرمن إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين ملتصقين، عمرهما خمس وعشرون سنة، والالتصاق في الجنب، ولهما بطنان وسرتان ومعدتان، ويختلف أوقات جوعهما وعطشهما وبولهما، ولكل واحد كتفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وإحليل، وكان أحدهما يميل إلى النساء، والآخر يميل إلى المرد، ومات أحدهما وبقي أياما وأخوه حي، فأنتن، وجمع ناصر الدولة الأطباء على أن يقدروا على فصل الميت من الحي فلم يقدروا، ثم مرض الحي من رائحة الميت ومات (٤).


(١) المنتظم (١٤/ ١٤٠)، والكامل (٨/ ٥٤٢ - ٥٤٣)، وتاريخ الإسلام (٢٦/٨).
(٢) المنتظم (١٤/ ١٥٠)، والكامل (٨/ ٥٤٩)، وتاريخ الإسلام (٢٦/١١).
(٣) المنتظم (١٤/ ١٥١)، والكامل (٨/ ٥٥٠)، وتاريخ الإسلام (٢٦/١٢).
(٤) المنتظم (١٤/ ١٥١ - ١٥٢)، وتاريخ الإسلام (٢٦/١٢).

<<  <   >  >>