أبو منصور، محمد بن المعتضد بن طلحة بن المتوكل، أمه: أم ولد، اسمها: فتنة.
لما قتل المقتدر .. أحضر هو ومحمد بن المكتفي، فسألوا ابن المكتفي أن يتولى فقال: لا حاجة لي في ذلك، وعمي هذا أحق به، فكلم القاهر فأجاب، فبويع ولقب: القاهر بالله، كما لقب به في سنة سبع عشرة (٢).
فأول ما فعل أن صادر آل المقتدر وعذبهم، وضرب أم المقتدر حتى ماتت في العذاب (٣).
[[احتيال القاهر على الخارجين عليه وذبحهم]]
وفي سنة إحدى وعشرين: شغب عليه الجند، واتفق مؤنس وابن مقلة وآخرون على خلعه بابن المكتفي، فتحيل القاهر عليهم إلى أن أمسكهم وذبحهم، وطين على ابن المكتفي بين حيطين.
وأما ابن مقلة .. فاختفى فأحرقت داره، ونهبت دور المخالفين، ثم أطلق أرزاق الجند فسكنوا، واستقام الأمر للقاهر، وعظم في القلوب، وزيد في ألقابه: المنتقم من أعداء دين الله، ونقش ذلك على السكة (٤).
وفي هذه السنة: أمر بتحريم القيان والخمر، وقبض على المغنين، ونفى
(١) انظر ترجمته في: «مروج الذهب» (٥/ ٢١٠)، و «تاريخ بغداد» (١/ ٣٣٩)، و «المنتظم» (١٣/ ٣٠٥)، و «الكامل» (٨/ ٢٧٩)، و «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ١٧٧). (٢) تاريخ الإسلام (٢٣/ ٣٩٩). (٣) المنتظم (٦/ ٢٥٣)، وتاريخ الإسلام (٢٣/ ٣٩٩). (٤) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٤/٥ - ٩).