وقيل: الزبير، أبو عبد الله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، وأمه: أم ولد رومية، تسمى: قبيحة.
وبويع له عند خلع المستعين في سنة اثنتين وخمسين، وله تسع عشرة سنة، ولم يل الخلافة قبله أحد أصغر منه.
وكان بديع الحسن، قال علي بن حرب أحد شيوخ المعتز (٢) في الحديث: (ما رأيت خليفة أحسن منه)(٣).
وهو أول خليفة أحدث الركوب بحلية الذهب، وكان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة (٤).
وأول سنة تولى مات أشناس؛ الذي كان الواثق استخلفه على السلطنة، وخلف خمس مئة ألف دينار، فأخذها المعتز، وخلع خلعة الملك على محمد بن عبد الله بن طاهر، وقلده سيفين، ثم عزله وخلع خلعة الملك على أخيه - أعني أخا المعتز أبا أحمد (٥) - وتوجه بتاج من ذهب، وقلنسوة مجوهرة، ووشاحين مجوهرين، وقلده سيفين، ثم عزله من عامه ونفاه إلى واسط، وخلع على بغا الشرابي، وألبسه تاج الملك، فخرج على المعتز بعد سنة، فقتل وجيء إليه برأسه.
(١) انظر ترجمته في: «تاريخ الطبري» (٩/ ٣٨٨)، و «مروج الذهب» (٥/ ٧٨)، و «تاريخ بغداد» (٢/ ١٢١)، و «المنتظم» (١٢/٤٣)، و «تاريخ الإسلام» (١٩/ ٢٨٠)، و «فوات الوفيات» (٣/ ٣١٩)، و «البداية والنهاية» (١١/١٠). (٢) في (أ) و (د) و (هـ): (ابن المعتز). (٣) تاريخ الإسلام (١٩/ ٢٨١). (٤) مروج الذهب (٥/ ٩٠). (٥) اسمه: محمد، وقيل: طلحة بن المتوكل على الله جعفر.